ابن نجيم المصري
308
البحر الرائق
الموت للوارث أو عنه باطل ، وينبغي تقييده بما إذا كانت موليته وارثته ، وأما إذا لم تكن وارثته كما إذا كانت بنت عمه مثلا وله وارث يحجبها فالضمان صحيح مطلقا كما لا يخفى ، ويكون من الثلث كما قدمناه . وأشار بصحة ضمان الولي إلى صحة ضمان الرسول في النكاح والوكيل بالأولى ، فلو ضمن الرسول المهر ثم جحد الزوج الرسالة اختلف المشايخ فيما يلزم الرسول ، وصح في المحيط أن المرأة ، إذا طلبت التفريق من القاضي وفرق بينها وبين الزوج كان لها على الرسول نصف المهر ، وإن لم تطلب التفريق كان لها جميع المهر . ولو زوجه الوكيل على ألف من ماله أو على هذه الألف لم يلزمه شئ ، ولو ضمن المهر لزمه ، فإن كان بغير إذن الزوج فلا رجوع له بخلاف الوكيل بالخلع فإنه إذا ضمن البدل عنها رجع به عليها ، وإن لم تأمره بالضمان لانصراف التوكيل إلى الامر بالضمان لصحة الخلع بلا توكيل منها بخلاف النكاح فإنه لا يصح بلا توكيل منها فانصرف الامر إليه . ولو زوجه الوكيل امرأة على عرضه جاز ، فإن هلك في يد الوكيل رجعت بقيمته على الزوج وفي الخلع ترجع على الوكيل ، والكل من المحيط . قوله : ( ولها منعه من الوطئ والاخراج للمهر وإن وطئها ) أي للمرأة منع نفسها من وطئ الزوج وإخراجها من بلدها حتى يوفيها مهرها ، إن كانت قد سلمت نفسها للوطئ فوطئها لتعين حقها في البدل كما تعين حق الزوج في المبدل فصار كالبيع . كذا في الهداية . وأورد عليه في فتح القدير بأن هذا التحليل لا يصح إلا في الصداق الدين ، أما العين كما لو تزوجها على عبد بعينه فلا لأنها بالعقد ملكته وتعين حقها فيه حتى ملكت عتقه ا ه . وقد قالوا في بيع المقايضة : يقال لهما سلما معا ، ويمكن أن يكون هنا كذلك فلها المنع قبله ، وما في فتح القدير من أن مثله لا يتأتي في النكاح إذا كان المهر عبدا معينا مثلا ولا في معية الخلوة لاطلاق الجواب بأن لها الامتناع إلى أن تقبض ا ه . ففيه نظر ، لأن المراد بالتسليم هنا التخلية برفع الموانع وهو ممكن في العبد أيضا بأن يخلى بينها وبين بشروط التخلية ، وتخلي بينها